السيد هاشم البحراني
212
مدينة المعاجز
نفسي ، وسرت حتى انتهيت إلى قرية قريبة من مشهد الحسين - عليه السلام - ، فأخفيت نفسي إلي الليل ثم دخلت الحائر الشريف في الليل ، فلما أردت الدخول للزيارة إذ خرج إلي رجل ، وقال لي يا هذا ! ارجع من حيث جئت ، فقد قبل الله زيارتك ، عافاك الله فإنك لا تقدر على الزيارة في هذه الساعة ، فرجعت إلى مكاني وصبرت حتى مضى أكثر من نصف الليل ، ثم أقبلت للزيارة ، فخرج إلي ذلك الرجل أيضا ، وقال لي : يا هذا ! ألم أقل لك إنك لا تقدر على زيارة الحسين - عليه السلام - في هذه الليلة ؟ فقلت : ولم تمنعني من ذلك ، وانا قد أقبلت من الكوفة على خوف ووجل من بني أمية ان يقتلوني ؟ فقال يا بن محبوب إعلم أن إبراهيم خليل الرحمن ، وموسى كليم الله وعيسى روح الله ، ومحمد حبيب الله - صلى الله عليه وآله وعليهم - استأذنوا الله عز وجل في هذه الليلة ، فاذن لهم بزيارته ، فهم عند رأسه من أوله إلى آخره في جمع من الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين ، لا يحصي عددهم إلا الله تعالى ، وهم يسبحون الله ويقدسونه ، ولا يفترون إلى الصباح ، فإذا أصبحت فأقبل إلى زيارته ، إن شاء الله . فقلت له : وأنت من تكون عافاك الله ؟ فقال أنا من الملائكة الموكلين بقبر الحسين - عليه السلام - ، فطاب قلبي ، ورجعت إلى مكاني ، وبقيت أحمد ربي وأشكره ، حيث لم يردني لقبح عملي وصبرت إلى أن أصبحت ، فأتيت ودخلت لزيارة مولاي الحسين - عليه السلام - ، ولم يردني أحد ، وبقيت نهاري كله في زيارته إلى أن